العز بن عبد السلام
431
تفسير العز بن عبد السلام
« اللَّغْوِ » الباطل ، أو الكذب ، أو الحلف ، أو الشتم شتمهم كفار مكة فنهوا عن إجابتهم ، أو المعاصي كلها . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 10 ] أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) « الْوارِثُونَ » قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما منكم من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإن دخل النار ورث أهل الجنة منزله ، وإن دخل الجنة ورث أهل النار منزله فذلك قوله أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ « 1 » . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 11 ] الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) « الْفِرْدَوْسَ » اسم للجنة ، أو أعلى الجنان ، أو جبل الجنة الذي تنفجر منه أنهارها ، أو البستان رومي عرّب ، قاله الزجاج . أو عربي وهو الكرم . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 12 ] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) « الْإِنْسانَ » آدم عليه الصلاة والسّلام أستل من الطين ، أو بنوه لرجوعهم إليه . « سُلالَةٍ » سلالة كل شيء صفوته التي تستل منه ، أو القليل مما يستل وتسمى النطفة والولد سلالة لأنهما صفوتان ، أو ينسلان ، أو السلالة الطين الذي إذا عصرته بين أصابعك خرج منه شيء ، أو التراب . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 13 ] ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) « قَرارٍ » الرحم . « مَكِينٍ » متمكن هيء لاستقراره . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 14 ] ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) « عَلَقَةً » الدم الطري سمي به لأنه أول أحوال العلوق . « الْمُضْغَةَ » قدر ما يمضغ من اللحم ، ذكر ذلك ليعلم الخلق أن الإعادة أهون من النشأة . « خَلْقاً آخَرَ » بأن نفخ فيه الروح ، أو بنبات الشعر ، أو بأنه ذكر ، أو أنثى ، أو استوى شبابه . « فَتَبارَكَ » تعظيم .
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 1453 رقم 4341 ) ، قال البوصيري ( 4 / 266 ) : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . والبيهقي في شعب الإيمان ( 1 / 341 ، رقم 377 ) .